samedi 5 octobre 2019

مقدمة



أولت الدراسات والأبحاث النقدية اهتماما بالغا بالعتبات النصية أو مايسمى بالعنوان كونه يكتسي أهمية بالغة فهو بمثابة هوية النص واختزال له, كما يعد نظاما سيميائيا ذو أبعاد دلالية  تغزي الباحث العلمي فيسعى جاهدا التفسير وفك شفراته,خاصة وأنه يحتل مكانا استراتيجيا,فهو الجسر الواصل بين النص والكاتب.
ومن وظائف العنوان تقديم فكرة شاملة عن النص الأدبي,بذلك تجعل القارىء يدرك طبيعة الموضوع ويمسك بطرف الخيط قبل أن يقرأه,فالعنوان هو المولد الفعلي  لتشابكات النص و أبعاده الفكرية,اذ أنه أول لقاء يتم القارىء والكاتب في تلك اللحظة يحدث اقتران بينهما ,فكلما كان العنوان باعثا  للغرابة كما حرك نفسية القارىء و فتح شهيته وأشعل نيران الفضول في ذهنه ليستكشف خبايا الموضوع الذي يعمله هذا العنوان من خلال سميائية العنوان ,هذا الأخير يمكنها أن تزيل علامات الاستفهام التي تتبادر الى ذهن القارىء.
ونظرا للأهمية  التي يكتسبها العنوان في الساحة الأدبية فقد حضي بالدراسة والاهتمام من عدة زوايا,ومن هنا يطرح بحث الإشكالية الآتية ..
ماهو البعد الدلالي  للعنوان ؟
هل يمكن للعنوان باعتباره أول عتبة تواجه القارىء أن يكشف عن مضمون النص؟
وكان الهدف الأسمى من اختيارنا لهذا الموضوع  تحديدا هو قلة الدراسة في هذا المجال؟
فهو لم ينل نصيبا كافيا من الدراسة والرغبة في فك الشفرات و رموز العناوين بغية الوصول الى الكشف عن الدلالات الخفية التي يعملها العنوان.
ومن بين الأسباب أيضا اهتمامنا البالغ بالدراسة النقدية المعاصرة والمناهج الجديدة المطبقة عليها,وعلى اعتبار أن السيمياء جاءت لتفتك شفرات و أبعاد اللغة فان فان اختيارنا للنقد السيميائي من باب البحث والصدفة بل بغة التمكن اللغة الأدبية وما توحي وتشير اليه.
وحتى تكون دراستنا ممنهجة فاننا عمدنا الى اتباع المنهج السيميائي لملاءمته لمثل هذه الدراسة وهذا لم يمنعنا من الاستفادة من بعض المناهج الأخرى كالمنهج الوصفي
ولكن نلم بكل جوانب هذه الدراسة فاننا قسمناه الى فصلين وخاتمة عنوننا الفصل الأول بالمقاربات السيميولوجية وعلاقتها بالنصوص الأدبية تناولنا فيه "سيميولوجيا الدلالة والثقافة" بعد ذلك تعرضنا الى "تأسيس العنوان" فقدمنا مفهوم العنوان (لغة واصلاحا) و"العنوان لحظة التأسيس" وكذا العنوان والتعالي النصي وأخيرا أنهيناه بذكر (وظائف العنوان)

أما الفصل الثاني فحمل تسمية سيمياء عنوان حدث ذات جدار لسناء شعلان تطرقنا في البداية الى تقديم شخصية سناء شعلان,ثم قمنا بتحليل القصص الداخلية وفق الخطوات التالية..
حيث عمدنا الى ذكر "جماليات العنوان"ثم" براعة الاختيار",بعدها "العنوان باسم المكان"
والمكان عنوانا"ثم تطرقنا الى عنصر"الحيرة أمام العنوان"ثم"مفارقة العنوان/العنوان مفارقة",بعد ذلك تعرضنا الى "العنوان إحالة",وكذا تكثيف النص في العنوان /توليد النص من العنوان"وأخيرا" العنوان نصا/النص عنوانا.
وأنهينا بحثنا هذا بخاتمة,تضمنت أهم النتائج التي توصلنا اليها لتتبعه قائمة تضم أهم المصادر والمراجع وفهرسا تفصيليا للموضوعات.
وأخيرا لا يسعنا في هذا المقام الا أن نتقدم بجزيل الشكر و العرفان و التقدير لأستاذنا مسيلي طاهر الذي لم يبخل علينا بتوجيهاته ونصائحه العلمية القيمة والتي يفضلها"استطعنا انجاز هذا العمل المتواضع.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

تأسيس العنوان

    I.       تأسيس العنوان 1-        مفهوم العنوان: إنّ العنوان كان ولا يزال يسترعي اهتمام النقاد والدارسين، وليس الأمر جديدا، فقد است...